الشيخ محمد آصف المحسني
411
بحوث في علم الرجال
فيما تقدّم : ( كبيرهم ) على المعنى المعنوي دون الكبر في السن ، لكنّه خلاف الظاهر . والذي يسهّل الخطب بعد عدم اعتبار كتاب البرقي ، نقل السّيد بحر العلوم عبارة الكتاب هكذا : ( عبيد اللّه بن علي الحلبي عمّ يحيى بن عمران الحلبي ) ، بل احتمال تحريف كلمة : ( عمّ ) بكلمة : ( عن ) يكفي لسقوط الاستدلال . « 1 » وأمّا ما ذكره في الوجه الثالث : من دون أن يكون الكتاب له ، فهو أعرف بزيادته الّتي لا يستفاد من كلام الشّيخ ، على أنّ كلمة ( معمول عليه ) لعلّها محرّفة : ( معوّل عليه ) ، كما في نسخة أخرى ، وهي أليق بكلام الشّيخ ، فلاحظ . وأمّا الوجه الرابع ، ففيه إنّ عبيد اللّه بن الفضل بن هلال الطائي المصري مجهول ، فلا عبرة بنسخته كبيرة كانت أو صغيرة . فهذا الباحث لم ينظر إلى جهالة هذا الرّاوي شوقا إلى تضعيف كتاب الحلبي « 2 » ، كما أنّه تغافل تعمدا عن تتمّة كلام النجّاشي في الوجه الخامس : والتفاوت فيها قريب ، غفر اللّه له ولنا . ثمّ إنّ النجّاشي نقل عن الصّادق عليه السّلام إنّ عبيد اللّه عرض كتابه عليه ، وأنّه عليه السّلام صحّحه ، وقال عند قرائته أترى لهؤلآء مثل هذا ؟ ثمّ إنّ في حجيّة توثيق ، النجّاشي لأبي شعبة - وهو من أصحاب الحسن والحسين صلّى اللّه عليه وآله - نظر ؛ لضعف احتمال استناده إلى الحسّ دون الحدس ، ويؤيّده إنّ الشّيخ في رجاله لم يوثّق - بلفظ التّوثيق - أحدا من أصحاب النّبيّ والأئمّة الأربعة ( صلوات اللّه عليهم ) .
--> ( 1 ) . رجال بحر العلوم : 1 / 217 . ( 2 ) . رجال النجّاشي : برقم : 6185 .